مال واعمال

تقرير: ثلثا الأمريكيين من ذوي الدخل المتوسط يشعرون بالتراجع المالي بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة

تقول الغالبية العظمى من الأمريكيين من ذوي الدخل المتوسط إنهم يكافحون للحفاظ على استقرارهم المالي بعد سنوات من التضخم المرتفع في الولايات المتحدة، حيث أفاد ثلثاهم بأنهم يشعرون في التراجع بسبب ارتفاع تكلفة المعيشة، وجاء ذلك وفقا لاستطلاع Primerica’s Financial Security Monitor (FSM) للربع الثاني من عام 2024.

وشمل الاستطلاع أكثر من 1000 بالغ في الولايات المتحدة ممن يتراوح دخلهم المادي بين 30,000 و 130,000 دولار.

وقال 66% من المشاركين الذين خضعوا للاستطلاع بين ٨ و ١١ يونيو/ حزيران، إن دخلهم يتراجع مقارنة بتكاليف المعيشة، وقال ٤٨٪ إنهم يقومون بتقليص النفقات أو توقفوا تماما عن الادخار من أجل تلبية احتياجاتهم.

وتتماشى هذه البيانات مع النتائج المنفصلة التي نشرها مؤخرا التحالف الوطني لتكاليف المعيشة الحقيقية، والتي أظهرت أن ٦٥٪ من الأمريكيين الذين يزيد دخلهم بنسبة ٢٠٠٪ عن الخط الوطني للفقر – والذي يبلغ حوالي ٦٢,٣٠٠ دولار لأسرة مكونة من أربعة أفراد، والتي غالبا ما تعتبر من الطبقة المتوسطة – قالوا إنهم يعانون من صعوبات مالية.

وأشار تحليل Primerica إلى “تغيير كبير في عادات الإنفاق والادخار بين الأسر ذات الدخل المتوسط”، حيث وجد أن 80% من الأسر يقومون بإعداد المزيد من الوجبات في المنزل بدلا من تناول الطعام في المطاعم أو طلب الطعام جاهزا خلال العام الماضي.

وبحسب Primerica فإن السبب الرئيسي لتقليص الخروج لتناول الطعام هو القلق بشأن الميزانية، حيث ذكر 72% من المشاركين أنها عامل رئيسي في قرارهم، وأشار 62% من المستطلعين إلى أنهم اتخذوا هذا القرار بسبب “أسعار المطاعم المرتفعة بشكل غير معقول”.

وقال Glenn Williams، الرئيس التنفيذي لشركة Primerica: “تواصل الأسر ذات الدخل المتوسط إجراء تعديلات على ميزانياتهم في محاولة لإدارة تكاليف المعيشة المرتفعة المستمرة، وللأسف، تشمل قراراتهم الصعبة زيادة استخدام بطاقات الائتمان وتقليص الادخار للمستقبل، وهما من الممكن أن يؤثرا سلبا على حالتهم المالية على المدى الطويل”.

فقد شهدت معظم الأسر ارتفاعا في نفقاتها الشهرية نتيجة لأزمة التضخم المستمرة.

وعلى الرغم من أن مؤشر أسعار المستهلك قد انخفض من ذروته عند 9.1%، إلا أنه لا يزال مرتفعا بشكل ملحوظ مقارنة بمستويات ما قبل الجائحة، وعند مقارنته بين يناير 2021، قبل بدء ارتفاع الأسعار، فإن التضخم قد ارتفع بنسبة تزيد عن 18%.

فقد ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة تزيد عن 21% منذ بداية عام 2021، وتكاليف السكن ارتفعت بنسبة 18.37%، وفقا لحسابات FOX Business، كما ارتفعت أسعار الطاقة بنسبة 38.4%.

وفي مارس/آذار، احتاجت الأسر الأمريكية النموذجية إلى دفع 227 دولارا إضافيا شهريا لشراء نفس السلع والخدمات التي اشترتها قبل عام بسبب التضخم المرتفع، ويدفع الأمريكيون في المتوسط ​​784 دولارا إضافيا شهريا مقارنة بنفس الوقت قبل عامين، و 1,069 دولارا إضافيا مقارنة بنفس الوقت قبل ثلاث سنوات.

وفي الوقت نفسه، انخفضت الأجور الحقيقية – بعد مراعاة التضخم – بنسبة 2.2% من يناير/ كانون الثاني 2021 إلى مايو/ أيار 2024.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights